الخميس، 26 يناير 2012

احتفال ولا استكمال

مابين رؤية بعض القوى السياسية لان تكون الذكري الاولي للثورة هي الاحتفال بما حققته الثورة من "انجازات" - كما يري البعض - رأى البعض الاخر أنه ليس وقت الاحتفال وان الثورة لم تحقق ما يكفي من انجازات للاحتفال بها.

وبين هؤلاء وهؤولاء وقفت لأنظر لعموم المشهد واخذت افكر هل يجب ان نحتفل بعد عام من الثورة ؟ فالثورة استطاعت ان تكسر حاجز الخوف في قلوب المصرين واستطعنا خلال ثمانية عشر يوما ان نسقط نظاما استشري فساده في كل جنبات المجتمع وبات من المنطقي ان اسقاطه يحتاج لمعجزة في ظل الانقسامات التي اوجدها النظام في المجتمع المصري ولكن شاءت ارادة الله ثم توحد الصفوف علي المطلب الواحد "عيش - حرية - كرامة انسانية" ليزلزل اركان النظام الذي ما لبث ان هوى.

ولكن علي الجانب الاخر رأيت ان ابسط مطالب الثورة لم تتحقق.انفلات امني متعمد ادي لعدم وجود استقرار اقتصادي"مفيش عيش" ,محاكمات عسكرية ظالمة للمدنين في حين يحاكم النظام الذي قتل وافقر وظلم محاكمة اقل ما يقال عنها انها هزلية لا ترتقي لابسط قواعد العدل "الحرية" ,و كرامة مهدرة للانسان ,قتل وسحل واعتقالات والقاء جثامين الشهداء في القمامة "قال كرامة المواطن".

وبعد ما وضحت وجدت ان هذه الثورة لا تستحق ابدا الاختلاف عليها وان استكمال الثورة حتمي ولابد منه فالثورة لم تحقق حتي الان شيء يذكر من اهدافها ولا احد يقول لي البرلمان الحر المنتخب فحتي الان لم نري نتيجة اختيارنا ومن قبل حملنا الدكتور عصام شرف علي الاعناق في الميدان وخيب ظننا به ومن قبله اتذكر جمعة الغضب وهتاف الشعب"واحد - انين الجيش المصري فين" ففعل جيشنا العظيم ما لم يفعله المخلوع ففتح الميدان في موقعة الجمل وسمح لبلطجية النظام بالدخول و في احداث ماسبيرو وجه اسلحته لصدور الثوار الاحرار وبعدها في محمد محمود ومجلس الوزراء


وبين تلك المشاهد وتلك وجدت نفسي وبدون شعور اهتف واقول :يسقط يسقط حكم العسكر"